بقلم. / عبدالله مهدى
مصر مهد الحكمة ومنبع المعرفة
وصف ساورينون فى كتابه ( المعرفة المقدية ) مصر ، بأنها القلعة الحقيقية للعلوم المقدسة ، وجامعة العقيدة التى حملت شعلة الفلسفات والتشاريع الإنسانية ، كما أجمع المؤرخون على أن كبار الفلاسفة اليونان ، استقوا معارفهم وحكمتهم على يد الكهنة " فى مصر القديمة " فى مكتبات جامعاتهم " بيوت الحياة -- وخزائن المعابد -- أسرار الوجود " ، ليحملوا شعلة المعرفة إلى بلادهم ، وقادوا الثورة الثقافية التى امتدت لتبنى حضارة الغرب ... ومنهم : --
سولون Solon
٦٤٠ __ ٥٥٨ ق .م
أقدم من زار مصر من مؤرخى الإغريق ، الحكيم والفيلسوف والسياسى ، أكبر حكماء أثينا السبعة ، وأول من كون لها مجلسا تشريعيا والجد الرابع ، للفيلسوف " أفلاطون " قام بزيارة مصر وقضى بها ثلاث سنوات ونصف ، وتمكن بواسطة صداقته الوطيدة للملك أحمس الثانى " الأسرة ٢٦ ، واعتناقه لعقيدة مصر القديمة ، من دخول معبد زايس ، حيث درس التشريع وتعاليم العقيدة والفلسفة ، التى وصفها فى مذكراته ، التى جمعها حفيده أفلاطون ، ، ما قاله له كاهن معبد زايس الذى انتسب إلبه ( أيها الإغريق إنكم أطفال قصر فى العلوم والمعرفة وستظلون أطفالا إلى الأبد ، فليس فى بلادكم رجل مسن فى المعرفة له ماض سحيق فى القدم ) ..
كما كان سولون أول من نقل قصة الأطلنتس أو القارة المفقودة إلى الإغريق ، ومنها إلى العالم الحديث ، ومن أهم ما ورد فى وثائق سولون ، ومما أحدث ضجة مازال يدوى صداها إلى اليوم ما نقله من حديث له مع كبير كهنة معبد زايس عندما قام بسؤاله عن جذور المعرفة وأصالة عمرها عند أهل المعرفة من الكهنة المبجلين .
فذكر له أن تلك المعرفة المقدسة التى توارثها أبا عن جد ترجع إلى ٩٥٠٠ سنة ، وأن أجدادهم الأول ، أتوا بها من القارة التى أغرقها الطوفان العظيم ولم ينج منها إلا من أمرهم الاله بمغادرتها ، من اتباع المؤمنين والإنتقال إلى أرض الله الطاهرة وهى أرض مصر ، لينشروا رسالة الاله فى الأرض ، ...
وهكذا نزلوا فى أرض مصر ، حيث أقاموا معبد أون " عين شمس " ومنه انتشرت العقيدة فى أرض مصر المقدسة ، لتنتقل شعلتها لتنير ظلمات البشرية بأجمعها ...
إن وثائق سولون ومؤلفاته الخاصة بمصر القديمة ، التى اهتم بجمعها سقراط ، ومن بعدهما ، حفيده أفلاطون ، كانت من أهم العوامل التى شجعت كثيرا من الكتاب والعلماء ،الإغريق
على زيارة مصر ، ومحاولة الانتساب إلى جامعاتها ومعاهدها والتقرب من كهنتها لتلقى الثقافة والمعرفة
