كتب د٠إبراهيم خليل إبراهيم
تعد القناطر الخيرية الأولى من نوعها في العالم في ذلك الوقت بل كما تعد من أعظم مشاريع هندسة الري في العصر الحديث .
وضع محمد علي باشا حجر الأساس للمشروع في ٩ إبريل عام ١٨٤٧ إيماناً منه بأهمية الزراعة ومن ثَمّ الري كشريان أساسي لنهضة مصر إقتصادياً.
إستمر العمل بالمشروع حتى وافاه الأجل و توقف العمل به للأسف في عهد والي مصر عباس الأول بحجة أن الخزانة لا تسمح بمثل تلك النفقات إلا أن العمل تم إستكماله في عهد سعيد باشا .
كان محمد علي باشا قد خصص قبل وفاته ٥٠٠ فدان مطلين على نهر النيل ليكونوا متنزهات وحدائق على نسق المتنزهات العامة في أوروبا و أُطلق عليها يوم إفتتاحها "أعظم حدائق الشرق" وبالفعل هى كذلك وحتى يومنا هذا تعتبر حدائق القناطر الخيرية ملاذ المصريين في كل المناسبات والأعياد .
ظهر خلل في بعض عيون القناطر الخيرية سنة ١٨٦٧ بسبب ضغط المياه فوجه الخديوي إسماعيل عنايته إلى ملافاة هذا الخلل وعهد بذلك إلى كبار المهندسين في عصره وهم موجيل بك (وكان قد غادر مصر إلى فرنسا) وبهجت باشا ومظهر باشا ثم المستر فولر المهندس الإنجليزي وقد تم هذا الإصلاح في عهد الخديوي إسماعيل .


